الإبداع الثقافي هو أي ابتكار يخلقه المرء، وهو لا يعد بناءً مادياً. تشمل الإبداعات الثقافية مجموعة من السلوكيات التي تتبناها مجموعات من الشعوب. وتترسخ هذه الإبداعات من خلال تمريرها على الآخرين ضمن المجموعة أو خارجها. كما يتم تمريرها إلى المجموعات والأجيال المستقبلية.

يُعدُّ الإبداع من أهم الأهداف التربوية التي تتوقُ المجتمعات الإنسانية الطموحة إلى تحقيقها، بل يظل لغة الإنسان العليا، التي تنضج معها بالصَّقل، على الرغم من الرأي القائل بفطريَّة وجبِلِّية الإبداع؛ فإنالفرد بذاته لا يولَد مبدعًا من أول وهلة، بيدَ أن بذور أو (جينات) الإبداع تولَد معه، وقد تموت معه إذا لم تجِد ساقيًا ينمِّي جذورها، ويفرع أغصانها في المجتمع الذي هو بحاجة ماسَّة إلى مخرَجاته التنموية، وهي جزء من مشروع الاستدامة الفكرية والحضارية التي تتَشارك فيها البشرية جمعاء؛ كما قال جون هولت: “ليس علينا أن نجعل البشرَ أذكياء؛ فهم يُخلَقون كذلك، وكلُّ ما علينا أن نفعلَه هو التوقُّفُ عن ممارسةِ ما يجعلُهم لا يفكرون”.

لذا فإنَّ على التربية أن تكون متجددة إلى أقصى درجة ممكنة في أهدافها، ومناهجها؛ حتى لا تنعزل عن مجريات الأحداث، وأن تحاول من خلال عناصرها ووسائطها المختلفة بناءَ الشخصية المبدعة التي لا تُتابع الجديد فحسب، بل تؤثِّر فيه وتجد لنفسها مكانًا في عالم الإبداع.

لذا تبرز مشكلة البحث في الإجابة عن الأسئلة التالية:

• ما المفاهيم المهيكِلة للإبداع؟ وما التربية الإبداعيَّة؟ وما النظريات المفسِّرة لها؟

• ما سمات المتعلمين المبدعين؟

• ما العوامل المحفِّزة على الإبداع؟

• وما المعيقات التي تَحول دون الإبداع؟

 

التعليقات معطلة.